السيد علي عاشور

130

الولاية التكوينية لآل محمد ( ع )

3 - وما روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمن سأله عن فضله على الأنبياء الذين أعطوا من الفضل الواسع والعناية الإلهية قال : " والله قد كنت مع إبراهيم في النار ، وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته التوراة ، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الرياح " ( 1 ) . 4 - وروى ابن الجوزي والقاضي عياض قول العباس يمدح النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وردت نار الخليل مكتتما * تجول فيها ولست تحترق ( 2 ) . يا برد نار الخليل يا سببا * لعصمة النار وهي تحترق ( 3 ) . 5 - وقال القسطلاني في المواهب : سكن الفؤاد فعش هنيئا يا جسد * هذا النعيم هو المقيم إلى الأبد روح الوجود حياة من هو واجد * لولاه ما تم الوجود لمن وجد عيسى وآدم والصدور جميعهم * هم أعين هو نورها لما ورد لو أبصر الشيطان طلعة نوره * في وجه آدم كان أول من سجد أو لو رأى النمرود نور جماله * عبد الجليل مع الخليل ولا عند لكن جمال الله جل فلا يرى * الا بتخصيص من الله الصمد ( 4 ) 6 - وقال الشيخ محمد حسين الأصفهاني : طأطأ كل الأنبياء لطاها * ذلك عز عز أن يضاهي تقبلت تربة آدم الصفي * بيمنه أكرم به من خلف

--> 1 - الأنوار النعمانية : 1 / 31 . 2 - الوفا بأحوال المصطفى : 28 الباب الثاني - ح 9 ، وينابيع المودة : 13 - 14 . 3 - الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 1 / 167 - 168 الباب الثالث . 4 - المواهب اللدنية بالمنح المحمدية : 1 / 44 .